أحمد بن حجر الهيتمي المكي
155
القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ( ع )
السفياني في ستين وثلاثمائة راكب حتى يأتي دمشق ، فلا يأتي عليهم شهر حتى يبايعه من كلب ثلاثون ألفا ، فيبعث جيشا إلى العراق ، فيقتل بالزوراء مائة ألف وينجرّون إلى الكوفة فينهبونها ، فعند ذلك تخرج راية من المشرق ويقودها رجل من تميم يقال له شعيب بن صالح ، فيستنقذ ما في أيديهم من سبي أهل الكوفة ويقتلهم ، ويخرج جيش آخر من جيوش السفياني إلى المدينة فينهبونها ثلاثة أيام ، ثم يسيرون إلى مكة ، حتى إذا كانوا بالبيداء بعث الله جبريل فيقول يا جبريل عذّبهم فيضربهم برجله ضربة يخسف الله بهم فلا يبقى منهم إلا رجلان ، فيقدمان على السفياني فيخبرانه بخسف الجيش فلا يهوله ، ثم إن رجالا من قريش يهربون إلى قسطنطينية ، فيبعث السفياني إلى عظيم الروم أن يبعث بهم في المجامع ، فيبعث بهم إليه فيضرب أعناقهم على باب المدينة بدمشق » . قال حذيفة : حتى إنه يطاف بالمرأة في مسجد دمشق في الثوب على مجلس حتى تأتي فخذ السفياني فتجلس عليه - وهو في المحراب قاعد - فيقوم رجل مسلم من المسلمين فيقول : ويحكم ! أكفرتم بعد إيمانكم ؟ إن هذا لا يحلّ ! فيقوم فيضرب عنقه في مسجد دمشق ، ويقتل كل من شايعه على ذلك ، فعند ذلك ينادي مناد من السماء : أيها الناس ؛ إن الله قد قطع عنكم مدة الجبارين والمنافقين وأشياعهم ، وولّاكم خير أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم فالحقوا به بمكة ، فإنه المهدي ، واسمه أحمد بن عبد الله . قال حذيفة : فقام عمران بن الحصين فقال : يا رسول الله ؛ كيف لنا حتى نعرفه ؟ قال : « هو رجل من ولدي ، كأنه من رجال بني إسرائيل ، عليه عباءتان قطوانيتان ، كأن وجهه الكوكب الدري ، في خده الأيمن خال أسود ، ابن أربعين سنة ، فيخرج إليه الأبدال من الشام وأشباههم ، ويخرج إليه النجباء من مصر وعصائب أهل الشرق وأشباههم ، حتى يأتوا مكة فيبايع له بين الركن والمقام ، ثم يخرج متوجها إلى الشام وجبريل على مقدمته ، وميكائيل على ساقته ، فيفرح به أهل السماء وأهل الأرض والطير والوحوش والحيتان في البحر ، وتزيد المياه في دولته وتمدّ الأنهار ، وتضعف الأرض أهلها وتستخرج